مهدي عن الثوري ولفظه وبالغ في المضمضة والاستنشاق إلا أن تكون صائما وفي رواية لأبي داود من طريق أبي عاصم عن بن جريج عن إسماعيل بن كثير بلفظ إذا توضأت فتمضمض قال الحافظ في الفتح إسناد هذه الرواية صحيح
وقال النووي حديث لقيط بن صبرة أسانيده صحيحة وقد وثق إسماعيل بن كثير أحمد وقال أبو حاتم هو صالح الحديث
وقال بن سعد ثقة كثير الحديث وأبو ( ( ( وعاصم ) ) ) عاصم وثقه أبو حاتم ومن ( ( ( وما ) ) ) عدا هذين من رجال إسناده فمخرج له في الصحيح قاله بن سيد الناس في شرح الترمذي
وقد أخرج الترمذي من حديث بن عباس فخلل بين أصابعك وقال هذا حديث حسن وفيه صالح مولى التوأمة وهو ضعيف وقد تقدم الترمذي إلى تحسين هذا الحديث البخاري روى ذلك عنه الترمذي في كتاب العلل ولكن الراوي عنه موسى بن عقبة وسماعه منه قبل أن يختلط
وأخرج الترمذي أيضا من حديث المستورد قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توضأ دلك أصابع رجليه بخنصره وقال حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث بن لهيعة وغرابته والذي قبله ترجع إلى إلاسناد فلا ينافي الحسن ما قاله بن سيد الناس
وقد شارك بن لهيعة في روايته عن يزيد بن عمرو الليث بن سعد وعمرو بن الحرث فالحديث إذن صحيح سالم عن الغرابة وفي الباب مما ليس عند الترمذي عن عثمان وأبي هريرة والربيع بنت معوذ بن عفراء وعائشة وأبي رافع
فحديث عثمان عند الدارقطني
وحديث أبي هريرة عند الدارقطني أيضا
وحديث الربيع عند الطبراني
وحديث عائشة عند الدارقطني
وحديث أبي رافع عند بن ماجه والدارقطني
والحديث يدل على مشروعية إسباغ الوضوء والمراد به الإنقاء واستكمال الأعضاء والحرص على أن يتوضأ وضوءا يصح عند الجميع وغسل كل عضو ثلاث مرات هكذا قيل فإذا كان التثليث مأخوذا في مفهوم الإسباغ فليس بواجب لحديث أنه صلى الله عليه وسلم توضأ مرة ومرتين وإن كان مجرد الإنقاء والاستكمال فلا نزاع في وجوبه
ويدل أيضا على وجوب تخليل الأصابع فيكون حجة على الإمام يحيى القائل بعدم الوجوب
ويدل أيضا على وجوب الاستنشاق وقد تقدم الكلام عليه في حديث عثمان وإنما كره المبالغة للصائم خشية أن ينزل إلى حلقه ما يفطره واستدل به على عدم وجوب المبالغة لأن الوجوب يستلزم عدم جواز الترك وفيه ما لا يخفى