تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيها وتعقب بأنها نكرة في سياق الشرط فتعم

ونكتة الاهتمام الزيادة في التحذير لأن الافتتان بها أشد

وحكى بن بطال عن بن سراج أن السبب في تخصيص المرأة بالذكر أن العرب كانوا لا يزوجون المولى العربية ويراعون الكفاءة في النسب فلما جاء الإسلام سوى بين المسلمين في مناكحتهم فهاجر كثير من الناس إلى المدينة ليتزوج بها من كان لا يصل إليها

وتعقبه بن حجر بأنه يفتقر إلى نقل أن هذا المهاجر كان مولى وكانت المرأة عربية

ومنع أن يكون عادة العرب ذلك ومنع أيضا أن الإسلام أبطل الكفاءة ولو قيل إن تخصيص المرأة بالذكر لأن السبب في الحديث مهاجر أم قيس فذكرت المرأة بعد ذكر ما يشملها لما كانت هجرة ذلك المهاجر لأجلها لم يكن بعيدا من الصواب وهذه نكتة سرية

والحديث يدل على اشتراط النية في أعمال الطاعات وأن ما وقع من الأعمال بدونها غير معتد به وقد سبق ذكر الخلاف في ذلك

وفي الحديث فوائد مبسوطة في المطولات لا يتسع لها المقام وهو على انفراده حقيق بأن يفرد له مصنف مستقل

| باب التسمية للوضوء

عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لا يذكر اسم الله عليه رواه أحمد وأبو داود وبن ماجه

ولأحمد وبن ماجه من حديث سعيد بن زيد وأبي سعيد مثله والجميع في أسانيدها مقال قريب

وقال البخاري أحسن شيء في هذا الباب حديث رباح بن عبد الرحمن يعني حديث سعيد بن زيد

وسئل إسحاق بن راهويه أي حديث أصح في التسمية فذكر حديث أبي سعيد

الحديث الأول أخرجه أيضا الترمذي في العلل والدارقطني وبن السكن والحاكم والبيهقي من طريق محمد بن موسى المخزومي عن يعقوب بن سلمة عن أبيه عن أبي هريرة بهذا اللفظ

ورواه الحاكم من هذا الوجه فقال يعقوب بن أبي سلمة وادعى أنه الماجشون وصححه لذلك فوهم والصواب أنه الليثي قاله الحافظ

قال البخاري لا يعرف له سماع من أبيه ولا لأبيه من أبي هريرة وأبوه ذكره بن حبان في الثقات وقال ربما أخطأ وهذه عبارة عن ضعفه فإنه قليل الحديث جدا ولم يرو عنه سوى ولده فإذا كان يخطئ مع قلة ما روى فكيف يوصف بكونه ثقة قال بن الصلاح انقلب إسناده على الحاكم

نيل الأوطار · الجزء ١ · الصفحة ١٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ١ · ص ١٦٥