تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جواد يحب الجود فنظفوا أفنيتكم ولا تشبهوا باليهود قال يعني الراوي عن بن المسيب فذكرت ذلك لمهاجر بن مسمار فقال حدثنيه عامر بن سعد عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله

قال الترمذي وهذا حديث غريب وخالد بن الياس يضعف ويقال بن إياس

وعن نافع قال كان بن عمر يستجمر بالألوة غير مطراة وبكافور يطرحه مع الألوة ويقول هكذا كان يستجمر رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه النسائي ومسلم

الألوة العود الذي يتبخر به

قوله يستجمر الاستجمار هنا التبخر وهو استفعال من المجمرة وهي التي توضع فيها النار

قوله الألوة بفتح الهمزة وضمها وضم اللام وتشديد الواو وفتحها العود الذي يتبخر به كما قال المصنف وحكى الأزهري كسر اللام

قوله غير مطراة أي غير مخلوطة بغيرها من الطيب ذكره في شرح مسلم

والحديث يدل على استحباب التبخر بالعود وهو نوع من أنواع الطيب المندوب إليه على العموم

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من عرض عليه طيب فلا يرده فإنه خفيف المحمل طيب الرائحة رواه أحمد ومسلم والنسائي وأبو داود

لم يخرجه مسلم بهذا اللفظ بل بلفظ من عرض عليه ريحان فلا يرده وهكذا أخرجه الترمذي بلفظ إذا أعطي أحدكم الريحان فلا يرده فإنه خرج من الجنة وقال هذا حديث حسن غريب

وأخرجه من طريق حنان قال ولا يعرف لحنان غير هذا الحديث انتهى وهو أيضا مرسل لأنه رواه حنان عن أبي عثمان النهدي وأبو عثمان وإن أدرك زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه لم يره ولم يسمع منه

وحديث الباب صححه بن حبان وقد أخرج الترمذي عن ثمامة بن عبد الله قال كان أنس لا يرد الطيب

وقال أنس إن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يرد الطيب قال وهذا حديث حسن صحيح

وفي الباب عن أنس أيضا من وجه آخر عند البزار بلفظ ما عرض على النبي صلى الله عليه وسلم طيب قط فرده قال الحافظ في الفتح وسنده حسن

وعن بن عباس عند الطبراني بلفظ من عرض عليه طيب فليصب منه وقد بوب البخاري لهذا فقال باب من لم يرد الطيب وأورد فيه بلفظ كان لا يرد الطيب

والحديث يدل على أن رد الطيب خلاف السنة ولهذا نهى النبي عنه صلى الله عليه وسلم ثم

نيل الأوطار · الجزء ١ · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ١ · ص ١٥٨