تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحرمي ( ( ( الجرمي ) ) ) وقد احتج به مسلم في صحيحه وقال الإمام أحمد لا بأس بحديثه

وقال أبو حاتم الرازي صالح

وقال علي بن المديني لا يحتج به إذا انفرد وأخرج مالك عن عطاء بن يسار قال أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم ثائر الرأس واللحية فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه يأمره بإصلاح شعره ولحيته ففعل ثم رجع فقال صلى الله عليه وسلم أليس هذا خيرا من أن يأتي أحدكم ثائر الرأس كأنه شيطان والثائر الشعث بعيد العهد بالدهن والترجيل

وعن عبد الله بن المغفل قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الترجل إلا غبا رواه الخمسة إلا بن ماجه وصححه الترمذي

الحديث صححه بن حبان قال المنذري ولكن أخرجه النسائي مرسلا وأخرجه عن الحسن البصري وعن محمد بن سيرين من قولهما

وقال أبو الوليد الباجي هذا وإن كان رواته ثقات إلا أنه لا يثبت وأحاديث الحسن عن عبد الله بن مغفل فيها نظر وفيما قاله نظر فقد قال الإمام أحمد ويحيى بن معين وأبو حاتم الرازي أن الحسن سمع من عبد الله بن مغفل غير أن الحديث في إسناده اضطراب

قوله عن الترجل الترجل والترجيل تسريح الشعر

وقيل الأول المشط والثاني التسريح

وقوله إلا غبا أي في كل أسبوع مرة كذا روي عن الحسن

وفسره الإمام أحمد بأن يسرحه يوما ويدعه يوما وتبعه غيره وقيل المراد به في وقت دون وقت وأصل الغب في إيراد الإبل أن ترد الماء يوما وتدعه يوما

وفي القاموس الغب في الزيارة أن تكون كل أسبوع ومن الحمى ما تأخذ يوما وتدع يوما

والحديث يدل على كراهة الاشتغال بالترجيل في كل يوم لأنه نوع من الترفه وقد ثبت من حديث فضالة بن عبيد عند أبي داود قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهانا عن كثير من الأرفاه وفي ترك الترجيل الأيام نوع من البذاذة وقد ثبت عند أبي داود وبن ماجة من حديث أبي أمامة قال ذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما عنده الدنيا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا تسمعون ألا تسمعون إن البذاذة من الإيمان إن البذاذة من الإيمان قال أبو داود في سننه إن البذاذة التقحل

وفي النهاية قحل إذا التزق جلده بعظمه من الهزال والبلا ( ( ( والبلى ) ) ) انتهى

والأرفاه الاستكثار من الزينة وأن لا يزال يهيئ نفسه وأصله من الرفه وهو أن ترد الإبل الماء كل يوم فإذا وردت يوما ولم ترد يوما فذلك الغب قاله الخطابي في المعالم

نيل الأوطار · الجزء ١ · الصفحة ١٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ١ · ص ١٥٢