صلى الله عليه وسلم مع بن عمر أبو رمثة كما سيأتي
قوله الكتم في القاموس والكتم محركة والكتمان بالضم نبت يخلط بالحناء ويخضب ( ( ( ويختضب ) ) ) به الشعر انتهى
وهو النبت المعروف بالوسمة يعني ورق النيل وفي كتب الطب أنه نبت من نبت الجبال ورقه ( ( ( وورقه ) ) ) كورق الآس يخضب به مدقوقا
وعن عثمان بن عبد الله بن موهب قال دخلنا على أم سلمة فأخرجت إلينا من شعر النبي صلى الله عليه وسلم فإذا هو مخضوب بالحناء والكتم رواه أحمد وبن ماجه والبخاري ولم يذكر بالحناء وبالكتم
وعن نافع عن بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلبس النعال السبتية ويصفر لحيته بالورس والزعفران وكان بن عمر يفعل ذلك رواه أبو داود والنسائي
الحديث الأول يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم خضب وقد تقدم الكلام عليه وقد أجيب بأن الحديث ليس فيه بيان أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي خضب بل يحتمل أن يكون احمر بعده لما خالطه من طيب فيه صفرة وأيضا كثير من الشعور التي تنفصل عن الجسد إذا طال العهد يؤول ( ( ( يئول ) ) ) سوادها إلى الحمرة كذا قال الحافظ
وأيضا هذا الحديث معارض لحديث أنس المتقدم وقد سبق البحث عن ذلك
وقال الطبري في الجمع بين الحديثين من جزم بأنه خضب فقد حكى ما شاهد وكان ذلك في بعض الأحيان ومن نفى ذلك فهو محمول على الأكثر الأغلب من حاله صلى الله عليه وسلم والحديث الثاني في إسناده عبد العزيز بن أبي رواد وفيه مقال معروف وهو في صحيح البخاري بأطول من هذا ذكره في
| أبواب الوضوء ولكنه لم يقل يصفر لحيته بل قال وأما
الصفرة فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بها فأنا أحب أن أصبغ بها
الحديث
وأخرجه أيضا مسلم
قوله السبتية بكسر السين جلود البقر وكل جلد مدبوغ أو بالقرظ ذكره في القاموس وإنما قيل لها سبتية أخذا من السبت وهو الحلق لأن شعرها قد حلق عنها وأزيل
قوله ويصفر لحيته قال الماوردي لم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم أنه صبغ شعره ولعله لم يقف على هذا الحديث وهو مبين للصبغ المطلق في الصحيحين وكذا قال بن عبد البر لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بالصفرة إلا ثيابه أورده بن قدامة في المغني
قوله بالورس والزعفران الورس بفتح الواو نبت أصفر يزرع باليمن ويصبغ به والزعفران معروف