تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث أخرجه أيضا أبو داود من حديث عمار وصححه بن السكن قال الحافظ وهو معلول ورواه الحاكم والبيهقي من حديث بن عباس موقوفا في تفسير قوله تعالى وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات 421 قال خمس في الرأس وخمس في الجسد فذكره وقد تقدم الكلام على قص الشارب والسواك وقص الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة

قوله وإعفاء اللحية إعفاء اللحية توفيرها كما في القاموس

وفي رواية للبخاري وفروا اللحى وفي رواية أخرى لمسلم أوفوا اللحى وهو بمعناه وكان من عادة الفرس قص اللحية فنهى الشارع عن ذلك وأمر بإعفائها قال القاضي عياض يكره حلق اللحية وقصها وتحريفها وأما الأخذ من طولها وعرضها فحسن وتكره الشهرة في تعظيمها كما تكره في قصها وجزها

وقد اختلف السلف في ذلك فمنهم من لم يحد بحد بل قال لا يتركها إلى حد الشهرة ويأخذ منها وكره مالك طولها جدا

ومنهم من حد بما زاد على القبضة فيزال ومنهم من كره الأخذ منها إلا في حج أو عمرة

قوله واستنشاق الماء سيأتي الكلام عليه في الوضوء

قوله وغسل البراجم هي بفتح الباء الموحدة وبالجيم جمع برجمة بضم الباء والجيم وهي عقد الأصابع ومعاطفها كلها وغسلها سنة مستقلة ليست بواجبة

قال العلماء ويلحق بالبراجم ما يجتمع من الوسخ في معاطف الأذن وقعر الصماخ فيزيله بالمسح ونحوه

قوله وانتقاص الماء هو بالقاف والصاد المهملة وقد ذكر المصنف تفسيره بأنه الاستنجاء وكذلك فسره وكيع وقال أبو عبيد وغيره معناه انتقاص البول بسبب استعمال الماء في غسل مذاكيره

وقيل هو الانتضاح وقد جاء في رواية بدل الانتقاص الانتضاح والانتضاح نضح الفرج بماء قليل بعد الوضوء لينفي عنه الوسواس

وذكر بن الأثير أنه روي انتفاص بالفاء والصاد المهملة وقال في $ فصل الفاء قيل الصواب أنه بالفاء قال والمراد نضحه على الذكر لقولهم لنضح الدم القليل نفصة وجمعها نفص

قال النووي وهذا الذي نقله شاذ قوله ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة هذا شك منه قال القاضي عياض ولعلها الختان المذكور مع الخمس الأولى قال النووي وهو أولى وسيأتي الكلام على المضمضة في الوضوء

وقد استدل الرافعي بالحديث على أن المضمضة والاستنشاق سنة وروي الحديث بلفظ عشر من السنة ورده الحافظ في التلخيص بأن لفظ الحديث عشر من الفطرة قال بل ولو ورد

نيل الأوطار · الجزء ١ · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ١ · ص ١٣٦