تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث له طرق وألفاظ ورواه مسلم من حديث أبي سعيد والبزار من حديث علي وبن حبان من حديث الحرث الأشعري وأحمد من حديث بن مسعود والحسن بن سفيان من حديث جابر

قوله لخلوف بضم الخاء

قال القاضي عياض قيدناه عن المتقنين بالضم وأكثر المحدثين يفتحون خاءه وهو خطأ وعده الخطابي في غلطات المحدثين وهو تغير رائحة الفم

وقد استدل الشافعي بالحديث على كراهة الاستياك بعد الزوال للصائم لأنه يزيل الخلوف الذي هو أطيب عند الله من ريح المسك وهذا الاستدلال لا ينتهض لتخصيص الأحاديث القاضية باستحباب السواك على العموم ولا على معارضة تلك الخصوصيات

وقد سبق الكلام على ذلك في حديث عامر بن ربيعة

قال المصنف رحمه الله وبه احتج من كره السواك للصائم بعد الزوال اه

| باب سنن الفطرة

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس من الفطرة الاستحداد والختان وقص الشارب ونتف الإبط وتقليم الأظفار رواه الجماعة

قوله خمس من الفطرة قد تقدم الكلام فيه في أول أبواب السواك والمراد بقوله خمس من الفطرة في حديث الباب أن هذه الأشياء إذا فعلت اتصف فاعلها بالفطرة التي فطر الله العباد عليها وحثهم عليها واستحبها لهم ليكونوا على أكمل الصفات وأشرفها صورة

وقد رد البيضاوي الفطرة في حديث الباب إلى مجموع ما ورد في معناه مما تقدم فقال هي السنة القديمة التي اختارها الأنبياء واتفقت عليها الشرائع فكأنها أمر جبلي ينطوون عليها وسوغ الابتداء بالنكرة في قوله خمس أنه صفة موصوف محذوف والتقدير خصال خمس ثم فسرها أو على الإضافة أي خمس خصال ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف والتقدير الذي شرع لكم خمس

قوله الاستحداد هو حلق العانة سمي استحدادا لاستعمال الحديدة وهي الموسى وهو سنة بالاتفاق ويكون بالحلق والقص والنتف والنورة

قال النووي والأفضل الحلق والمراد بالعانة الشعر فوق ذكر الرجل وحواليه وكذلك الشعر الذي حول فرج المرأة

ونقل عن أبي العباس بن

نيل الأوطار · الجزء ١ · الصفحة ١٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ١ · ص ١٣٣