تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه وذكر حديث الباب

وروى أبو عبيد في كتاب الطهور عن عثمان أنه كان إذا توضأ يسوك فاه بأصبعه

وروى الطبراني من حديث عائشة قلت يا رسول الله الرجل يذهب فوه أيستاك قال نعم قلت كيف يصنع قال يدخل أصبعه في فيه رواه بإسناد فيه عيسى بن عبد الله الأنصاري وقال لا يروى إلا بهذا الإسناد قال الحافظ وعيسى ضعفه بن حبان وذكر له بن عدي هذا الحديث من مناكيره

| باب السواك للصائم

عن عامر بن ربيعة قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لا أحصي يتسوك وهو صائم رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال حديث حسن

قال الحافظ رواه أصحاب السنن وبن خزيمة وعلقه البخاري وفيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف قال بن خزيمة وأنا أبرأ من عهدته لكن حسن الحديث غيره

وقال الحافظ أيضا إسناده حسن

والحديث يدل على استحباب السواك للصائم من غير تقييد بوقت دون وقت وهو يرد على الشافعي قوله بالكراهة بعد الزوال للصائم مستدلا بحديث الخلوف الذي سيأتي

وقد نقل الترمذي أن الشافعي قال لا بأس بالسواك للصائم أول النهار وآخره واختاره جماعة من أصحابه منهم أبو شامة وبن عبد السلام والنووي والمزني قال بن عبد السلام في قواعده الكبرى وقد فضل الشافعي تحمل الصائم مشقة رائحة الخلوف على إزالته بالسواك مستدلا بأن ثوابه أطيب من ريح المسك ولا يوافق الشافعي على ذلك إذ لا يلزم من ذكر ثواب العمل أن يكون أفضل من غيره لأنه لا يلزم من ذكر الفضيلة حصول الرجحان بالأفضلية ألا ترى أن الوتر عند الشافعي في قوله الجديد أفضل من ركعتي الفجر مع قوله عليه الصلاة والسلام ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها وكم من عبادة قد أثنى الشارع عليها وذكر فضيلتها وغيرها أفضل منها وهذا من باب تزاحم المصلحتين اللتين لا يمكن الجمع بينهما فإن السواك نوع من التطهر المشروع لأجل الرب سبحانه لأن مخاطبة العظماء مع طهارة الأفواه تعظيم لا شك فيه ولأجله شرع السواك وليس في الخلوف تعظيم ولا إجلال فكيف يقال إن فضيلة الخلوف تربى ( ( ( تربو ) ) ) على تعظيم ذي الجلال بتطييب الأفواه إلى أن قال والذي

نيل الأوطار · الجزء ١ · الصفحة ١٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ١ · ص ١٣١