كان الأمر موقوفا على النص لكان سبب عدم الأمر منه عدم النص لا مجرد المشقة وفيه احتمال للبحث والتأويل كما قاله بن دقيق العيد
وهو أيضا يدل بعمومه على استحباب السواك للصائم بعد الزوال لأن الصلاتين الواقعتين بعده داخلتان تحت عموم الصلاة فلا تتم دعوى الكراهة إلا بدليل يخصص هذا العموم وسيأتي الكلام على ذلك
وعن المقدام بن شريح عن أبيه قال قلت لعائشة رضي الله عنها بأي شيء كان يبدأ النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته قالت بالسواك رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي
الحديث رواه بن حبان في صحيحه وفيه بيان فضيلة السواك في جميع الأوقات وشدة الاهتمام به وتكراره لعدم تقييده بوقت الصلاة والوضوء
وعن حذيفة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك رواه الجماعة إلا الترمذي والشوص الدلك
وللنسائي عن حذيفة قال كنا نؤمر بالسواك إذا قمنا من الليل
الحديث متفق عليه من حديث حذيفة بلفظ كان إذا قام من النوم يشوص فاه بالسواك وفي لفظ لمسلم ( ( ( مسلم ) ) ) كان إذا قام ليتهجد يشوص فاه بالسواك واستغرب بن منده هذه الزيادة وقد رواها الطبراني من وجه آخر بلفظ كنا نؤمر بالسواك إذا قمنا من الليل ورواه أيضا النسائي كما في حديث الباب ورواه مسلم وأبو داود وبن ماجه والحاكم من حديث بن عباس في قصة نومه عند النبي صلى الله عليه وسلم قال فلما استيقظ من منامه أتى طهوره فأخذ سواكه فاستاك وفي رواية أبي داود التصريح بتكرار ذلك
وفي رواية للطبراني كان يستاك من الليل مرتين أو ثلاثا وفي رواية له عن الفضل بن عباس لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يقوم إلى الصلاة بالليل إلا استن ورواه أبو داود من حديث عائشة بلفظ كان يوضع له سواكه ووضوؤه فإذا قام من الليل تخلى ثم استاك وصححه بن منده ورواه بن ماجه والطبراني من وجه آخر عن بن أبي مليكة عنها وصححه الحاكم وبن السكن
ورواه أبو داود عن عائشة أيضا بلفظ كان لا يرقد من ليل ولا نهار فيستيقظ إلا تسوك قبل أن يتوضأ وفيه علي بن زيد وفي الباب عن بن عمر عند أحمد وعن معاوية عند الطبراني وإسناده ضعيف
وعن أنس عند البيهقي وعن أبي أيوب عند أبي نعيم قال الحافظ