به على نجاسة جميع أبوال الحيوانات وقد سبق الكلام على ذلك في باب الرخصة في بول ما يؤكل لحمه
قوله يمشي بالنميمة قال النووي هي نقل كلام الغير بقصد الإضرار وهي من أقبح القبائح وتعقبه الكرماني فقال هذا لا يصلح على قاعدة الفقهاء فإنهم يقولون الكبيرة هي الموجبة الحد ولا حد على المشي بالنميمة
وتعقبه الحافظ بأنه ليس قول جميعهم لكن كلام الرافعي يشعر بترجيحه حيث حكى في تعريف الكبيرة وجهين أحدهما هذا والثاني ما فيه وعيد شديد قال وهم إلى الأول أميل والثاني أوفق لما ذكروه عند تفصيل الكبائر انتهى
وللبحث في ذلك موضع غير هذا الموضع
قوله ثم قال بلى أي وإنه لكبير وقد صرح بذلك البخاري في الأدب من طريق عبيدة بن حميد عن منصور عن الأعمش ولم يخرجها مسلم
وهذه الزيادة ترد ما قاله بن بطال من أن الحديث يدل على أن التعذيب لا يختص بالكبائر بل قد يقع على الصغائر وقد ورد مثلها من طريق أبي بكرة عند أحمد والطبراني
وقد اختلف في معنى هذه الزيادة بعد قوله وما يعذبان في كبير فقال أبو عبد الملك يحتمل أنه صلى الله عليه وسلم ظن أن ذلك غير كبير فأوحى إليه في الحال بأنه كبير فاستدرك وتعقب بأنه يستلزم أن يكون نسخا والنسخ لا يدخل الخبر وأجيب بأن الخبر بالحكم يجوز نسخه وقيل يحتمل أن الضمير في قوله وإنه يعود على العذاب لما ورد في صحيح بن حبان من حديث أبي هريرة يعذبان عذابا شديدا في ذنب هين وقيل الضمير يعود على أحد الذنبين وهي النميمة لأنها من الكبائر بخلاف كشف العورة وهذا مع ضعفه غير مستقيم لأن الاستتار المنفي ليس المراد به كشف العورة كما سلف وقال الداودي إن الكبير المنفي بمعنى أكبر والمثبت واحد الكبائر أي ليس ذلك بأكبر الكبائر كالقتل مثلا وإن كان كبيرا في الجملة وقيل المعنى ليس بكبير في الصورة لأن تعاطي ذلك يدل على الدناءة والحقارة وهو كبير في الذنب وقيل ليس بكبير في اعتقادهما أو في اعتقاد المخاطبين وهو عند الله كبير
وقيل إنه ليس بكبير في مشقة الاحتراز أي كان لا يشق عليهما الاحتراز من ذلك وهذا الأخير جزم به البغوي وغيره ورجحه بن دقيق العيد وجماعة
وقيل ليس بكبير بمجرده وإنما صار كبيرا بالمواظبة عليه ويرشد إلى ذلك السياق فإنه وصف كلا منهما بما يدل على تجدد ذلك منه واستمراره عليه للإتيان بصيغة المضارعة بعد كان ذكر معناه في الفتح
والحديث يدل على نجاسة البول من الإنسان ووجوب اجتنابه وهو إجماع
ويدل