تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نفرق بين أحد منهم ولا نكذب به ( وقالوا سمعنا ) للقرآن الذي جاء من الله ( وأطعنا ) وأقروا لله ان يطيعوه في أمره ونهيه وأخرج ابن أبي حاتم وابن المنذر عن ابن عباس في قوله ( غفرانك ربنا ) قال قد غفرت لكم ( وإليك المصير ) قال إليك المرجع والمآب يوم يقوم الحساب وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن أبي حاتم عن حكيم بن جابر قال لما نزلت ( آمن الرسول ) الآية قال جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم إن الله قد أحسن الثناء عليك وعلى أمتك فسل تعطه فقال ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) حتى ختم السورة وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ( لايكلف الله نفسا إلا وسعها ) قال هم المؤمنون وسع الله عليهم أمر دينهم فقال ما جعل عليكم في الدين من حرج وقال يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وقال فاتقوا الله ما استطعتم وأخرج ابن أبي حاتم عنه قوله ( لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ) قال من العمل وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله ( إلا وسعها ) قال إلا طاقتها وأخرج ابن المنذر عن الضحاك نحوه وقد أخرج ابن ماجه وابن المنذر وابن حبان في صحيحه والطبراني والدارقطني والحاكم والبيهقي في سننه عن ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إن الله تجاوز عن أمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) وأخرجه ابن ماجه من حديث أبي ذر مرفوعا والطبراني من حديث ثوبان ومن حديث ابن عمر ومن حديث عقبة بن عامر وأخرجه البيهقي أيضا من حديثه وأخرجه ابن عدي في الكامل وأبو نعيم من حديث أبي بكرة وأخرجه ابن أبي حاتم من حديث أم الدرداء وأخرجه سعيد بن منصور وعبد بن حميد من حديث الحسن مرسلا وأخرجه عبد بن حميد من حديث الشعبي مرسلا وفي أسانيد هذه الأحاديث مقال ولكنها يقوى بعضها بعضا فلا تقصر عن رتبة الحسن لغيره وقد تقدم حديث ( إن الله قال قد فعلت ) وهو في الصحيح وهو يشهد لهذه الأحاديث وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ( إصرا ) قال عهدا وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد مثله وأخرج ابن جرير عن ابن جريج مثله وأخرج أيضا عن عطاء بن أبي رباح في قوله ولا تحمل علينا إصرا قال لا تمسخنا قردة وخنازير وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في الآية أن الأصر الذنب الذي ليس فيه توبة ولا كفارة وأخرج ابن أبي حاتم عن الفضيل في الآية قال كان الرجل من بني إسرائيل إذا أذنب قيل له توبتك أن تقتل نفسك فيقتل نفسه فوضعت الآصار عن هذه الأمة وأخرج عبد بن حميد عن عطاء قال لما نزلت هذه الآيات ( ربنا لا تؤاخذنا ) الخ كلما قالها جبريل للنبي صلى الله عليه و آله وسلم قال النبي آمين رب العالمين وأخرج أبو عبيد عن ميسرة ان جبريل لقن النبي صلى الله عليه وسلم خاتمة البقرة آمين وأخرج أبو عبيد وابن أبي شبية وابن جرير وابن المنذر عن معاذ بن جبل أنه كان إذا فرغ من قراءة هذه السورة قال آمين واخرج أبو عبيد عن جبير بن نفير انه كان يقول آمين آمين وأخرج عبد بن حميد عن أبي ذر قال هي للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة وأخرج ابن جرير عن الضحاك في هذه الآية قال سألها نبي الله ربه فأعطاه إياها فكانت للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة <

>فضل خواتيم سورة البقرة<

> وقد ثبت عند الشيخين وأهل السنن وغيرهم عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه ) وأخرج أبو عبيد والدرارمى والترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم وصححه والبيهقي عن النعمان بن بشير ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إن الله كتب كتابا قبل ان يخلق السموات والأرض بالفي عام فأنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة ولا يقرآن في دار ثلاث ليال فيقربها شيطان ) وأخر ج أحمد والنسائي والطبراني وابن مردويه والبيهقي في الشعب بسند صحيح عن حذيفة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ( أعطيت هذه

فتح القدير · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح القديرج ١ · ص ٣٠٩