تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخرج البيهقي من طريق السدى عن ابن عباس وابن مسعود وناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في قوله ( الطلاق مرتان ) قالوا وهو الميقات الذي تكون فيه الرجعة فإذا طلق واحدة أو أثنتين فإما أن يمسك ويراجع بمعروف وإما أن يسكت عنها حتى تنقضي عدتها فتكون أحق بنفسها وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في الآية نحوه وأخرج أبو داود في ناسخه وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال كان الرجل يأكل من مال امرأته الذي نحلها وغيره لا يرى ان عليه جناحا فأنزل الله ( ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا ) فلم يصح لهم بعد هذه الآية أخذ شئ من أموالهن إلا بحقها ثم قال ( إلا أن يخافا أن لا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله ) وقال فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ( إلا أن يخافا أن لا يقيما حدود الله ) قال إلا أن يكون النشوز وسوء الخلق من قبلها فتدعوك إلى ان تفتدي منك فلا جناح عليك فيما افتدت به وأخرج مالك والشافعي وأحمد وأبو داود والنسائي والبيهقي من طريق عمرة بنت عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة عن حبيبة بنت سهل الأنصاري ( انها كانت تحب ثابت بن قيس وان رسول الله خرج إلى الصبح فوجدها عند بابه في الغلس فقال من هذه قالت أنا حبيبة بنت سهل فقال ما شأنك قالت لا أنا ولا بأنت فلما جاء ثابت بن قيس قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه حبيبة بنت سهل فذكرت ما شاء الله ان تذكر فقالت حبيبة يا رسول الله كل ما أعطاني عنده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خذ منها فأخذ منها وجلست في أهلها ) وأخرج ابن جرير عن ابن جريع قال نزلت هذه الآية في ثابت بن قيس وفي حبيبة وكانت اشتكته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( تردين عليه حديقته قالت نعم فدعاه فذكر ذلك له فقال ويطيب لي ذلك قال نعم قال ثابت قد فعلت فنزلت ولا يحل لكم أن تأخذوا الآية ) وأخرج عبدالرزاق وأبو داود وابن جرير والبيهقي من طريق عمرة عن عائشة نحوه وأخرج البخاري والنسائي وابن ماجه وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس ان جميلة بنت عبد الله بن سلول امرأة ثابت بن قيس بن شماس ( اتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين ولكن لاأطيقه بغضا وأكره الكفر في الإسلام قال أتردين عليه حديقته قالت نعم قال أقبل الحديقة وطلقها تطليقة ) ولفظ ابن ماجه ( فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأخذ منها حديقته ولا يزداد ) وأخرج البيهقي من طريق عطاء قال ( أتت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم وقالت أني أبغض زوجي وأحب فراقه قال أتردين عليه حديقته التي أصدقك قالت نعم وزيادة فقال النبي صلى الله عليه وسلم أما الزيادة من مالك فلا ) وأخرج البيهقي عن أبي الزبير ان ثابت بن قيس فذكر القصة وفيه ( أما الزيادة فلا ) وأخرج ابن مردويه بإسناد جيد عن ابن عباس وفيه ( انه أمر النبي صلى الله عليه وسلم ثابتا ان يأخذ ما ساق ولا يزداد ) وأخرج البيهقي عن أبي سعيد وذكر القصة وفيها ( فردت عليه حديقته وزادت ) وأخرج ابن جرير عن عمر انه قال في بعض المختلعات ( اخلعها ولو من قرطها ) وفي لفظ أخرجه عبد الرزاق عنه انه قال للزوج ( خذ ولو عقاصها 9 قال البخاري أجاز عثمان الخلع دون عقاصها وأخرج عبد بن حميد والبيهقي عن عطاء ان النبي صلى الله عليه وسلم كره ان يأخذ من المختلعة أكثر مما أعطاها وقد ورد في ذم المختلعات أحاديث منها عن ثوبان عند أحمد وأبي داود والترمذي وحسنه وابن ماجه وابن جرير والحاكم وصححه والبيهقي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة وقال

فتح القدير · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح القديرج ١ · ص ٢٤٠