تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مرضاة الله كالجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومثله قوله تعالى وشروه بثمن بخس وأصله الاستبدال ومنه قوله إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة ومنه قول الشاعر % وشريت بردا ليتني % من بعد برد كنت هامه % <

> ومنه قول الآخر % يعطي بها ثمنا فيمنعها % ويقول صاحبه ألا تشري % <

>

والمرضاة الرضا تقول رضى يرضى رضا ومرضاة ووجه ذكر الرافة هنا أنه أوجب عليهم ما أوجبه ليجازيهم ويثيبهم عليه فكان ذلك رافة بهم ولطفا لهم

<

>الآثار الوارده في تفسير الآيات سبب النزول<

> وقد أخرج ابن إسحاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال لما اصيبت السرية التي فيها عاصم ومرثد قال رجال من المنافقين يا ويح هؤلاء المقتولين الذين هلكوا هكذا لا هم قعدوا في أهلهم ولا هم أدوا رسالة صاحبهم فأنزل الله ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا أي ما يظهر من الإسلام بلسانه ويشهد الله على ما في قلبه أنه مخالف لما يقوله بلسانه وهو ألد الخصام أي ذو جدال إذا كلمك وراجعك وإذا تولى خرج من عندك سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد أي لا يحب عمله ولا يرضى به ومن الناس من يشري نفسه الذين يشرون أنفسهم من الله بالجهاد في سبيله والقيام بحقه حتى هلكوا على ذلك يعني هذه السرية وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن السدي في قوله ومن الناس من يعجبك الآية قال نزلت في الأخنس بن شريق الثقفي حليف بني زهرة أقبل إلى النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وقال جئت أريد الإسلام ويعلم الله اني لصادق فاعجب النبي صلى الله عليه وسلم ذلك منه فذلك قوله ويشهد الله على ما في قلبه ثم خرج من عند النبي صلى الله عليه وسلم فمر بزرع لقوم من المسلمين وحمر فأحرق الزرع وعقر الحمر فانزل الله وإذا تولى سعى في الأرض الآية وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله وهو ألد الخصام قال هو شديد الخصومة وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد في قوله وإذا تولى سعى في الأرض قال عمل في الأرض ويهلك الحرث قال نبات الأرض والنسل نسل كل شيء من الحيوان الناس والدواب وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد أيضا أنه سئل عن قوله وإذا تولى سعى في الأرض قال يلى في الأرض فيعمل فيها بالعدوان والظلم فيحبس الله بذلك القطر من السماء فتهلك بحبس القطر الحرث والنسل والله لا يحب الفساد ثم قرأ مجاهد ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس الآية وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس أنه سئل من قوله ويهلك الحرث والنسل قال الحرث الزرع والنسل نسل كل دابة وأخرج ابن المنذر والطبراني والبيهقي في الشعب عن ابن مسعود قال ( إن من أكبر الذنوب عند الله أن يقول الرجل لأخيه اتق الله فيقول عليك بنفسك أنت تأمرني ) وأخرج ابن المنذر والبيهقي في الشعب عن سفيان قال قال رجل لمالك بن مغول اتق الله فسقط فوضع خده على الأرض تواضعا لله وأخرج ابن أبي حاتم وابن المنذر عن ابن عباس في قوله ولبئس المهاد قال بئس المنزل واخرجا عن مجاهد قال بئس ما شهدوا لأنفسهم وأخرج ابن مردويه عن صهيب قال لما أردت الهجرة من مكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم قالت لي قريش يا صهيب قدمت إلينا ولا مال لك وتخرج أنت ومالك والله لا يكون ذلك أبدا فقلت لهم ارأيتم إن دفعت إليكم مالي تخلون عني قالوا نعم فدفعت إليهم مالي فخلوا عني فخرجت حتى قدمت المدينة فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله

فتح القدير · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح القديرج ١ · ص ٢٠٩