تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك بمجرد الظن

واما قوله ولو بنية الخل فلا وجه له لأن هذا العصير لم يقصد به المعصية بل قصد به ما هو حلال جائز كما روي عنه صلى الله عليه وسلم أن الخل خير الإدام وهكذا قوله وخلا عولج من خمر فإنه لا وجه له لما ذكرناه والأمر في هذا ظاهر

قال ويزال لحن غير المعنى في كتب الهداية

أقول وجه هذا أن بقاءه لا سيما مع مظنة أن يعمل به عامل ممن ليس له بصيرة كاملة منكر يجب على الواقف عليه أن يغيره بحسب الإمكان ومثل هذا داخل تحت أدلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأنه لم يخص صورة دون صورة ومن هذا قوله ويحرف دفاتر الكفر لأن بقاءها منكر لتجويز أن يقف عليها من يميل إلى شيء مما فيها وإذا أمكن تسويدها فقد حصل المطلوب ولم يبق فيها ما يجب قطع ذريعته وحسم مادته فإرجاعها لمالكها بعد التسويد متوجه لأنها باقية في ملكه وقد زال ما كان فيها من المنكر

قوله وتمزق وتكسر آلات الملاهي إلخ

أقول وجه هذا هو ما قدمناه في إراقة الخمر وقد أخرج أحمد وغيره من حديث أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله بعثني رحمة وهدى للعالمين وأمرني أن أمحق المزامير والكبارات يعني البرابط والمعازف والأوثان التي كانت تعبد في الجاهلية ولا يخفاك أن محقها تكسيرها وتمزيقها وإذا كان هناك في مثل آلات

السيل الجرار · الجزء ٤ · الصفحة ٥٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٤ · ص ٥٩٢