تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مصرحة بأنه لا توارث بين مسلم وكافر على العموم ولا يصلح للتخصيص إلا دليل تقوم به الحجة ولا حجة فيما يروى عن بعض الصحابة فإن ذلك محمول على الاجتهاد واجتهاد الصحابي لا يخصص ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بإجماع المسلمين

وأما قوله فإن عاد رد ما لم يستهلك حسا أو حكما فلا وجه لهذا الرد فقد خرج المال عن ملكه باللحوق فإن كان قد ثبتت عليه يد أحد المسلمين فقد استحقه وصار ملكا له فلا ينزع عنه إلا بوجه يوجب رفع ما دخل به في ملكه وأما إذا عاد المرتد إلى الإسلام قبل لحوقه فقد عرفناك أن ماله باق على ملكه فمن أتلف شيئا منه ضمنه وما كان باقيا فهو باق على ملكه

قوله وحكمهم أن يقتل مكلفهم إن لم يسلم

أقول وجهه ما أخرجه البخاري وأحمد وأهل السنن من حديث ابن عباس بلفظ من بدل دينه فاقتلوه وما في الصحيحين من حديث أبي موسى في بعض المرتدين أنه قال لا أجلس حتى يقتل قضاء الله ورسوله ومن أدلة قتل المرتد حديث لا يحل دم امرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث وقد تقدم وفي الباب أحاديث وقتل المرتد إن لم يرجع إلى الإسلام مجمع عليه ويؤيد هذا قوله عز وجل ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه فإن مقتضى هذه الآية أنه لا يقبل منه إلا الإسلام فإن

السيل الجرار · الجزء ٤ · الصفحة ٥٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٤ · ص ٥٨١