تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومما يدل على ثبوت الصفي للأئمة ما أخرجه أحمد والترمذي وحسنه من حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم تنقل سيفه ذا الفقار يوم بدر وأخرج أبو داود والنسائي عن عامر الشعبي مرسلا قال كان للنبي صلى الله عليه وسلم سهم يدعى الصفي إن شاء عبدا وإن شاء أمة وإن شاء فرسا يختاره قبل الخمس وأخرج أبو داود بإسناد رجاله ثقات عن ابن عون قال سألت محمد بن سيرين عن سهم النبي صلى الله عليه وسلم والصفي قال كان يضرب له سهم مع المسلمين وإن لم يشهد والصفي يؤخذ له رأس من الخمس قبل كل شيء وهو مرسل ومجموع ما ذكرنا يدل على ثبوت الصفي للإمام بعد أن يضرب له بسهم حضر أو غاب

قوله بعد التخميس والتنفيل

أقول أما كون القسمة تكون بعد التخميس فذلك بنص القرآن قال الله سبحانه واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه الآية ولا خلاف في ذلك وأما كون القسمة تكون بعد التنفيل فوجه ذلك ما قدمنا ذكره قريبا

وأما قوله بين ذكور فوجهه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجعل لمن كان يحضر من النساء سهما كسهم الرجال كما في صحيح مسلم وغيره من حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغزو بالنساء فيداوين الجرحى ويحذين من الغنيمة وأما بسهم فلم يضرب لهن

وأما ما أخرجه أحمد وأبو داود من حديث حشرج بن زياد عن جدته أم أبيه

السيل الجرار · الجزء ٤ · الصفحة ٥٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٤ · ص ٥٤٣