تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم كتب إنه لا يجل أن يتولى مولى رجل مسلم بغير إذنه وأخرج أحمد في المسند عن عبادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في الجنين المقتول بغرة عبد أو أمة قال فورثها بعلها وبنوها وكان من امرأتيه كلتيهما ولد قال فقال أبو القاتلة المقضي عليه يا رسول الله كيف أغرم من لا صاح ولا استهل ولا شرب ولا أكل فمثل ذلك بطل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا من الكهان وأخرج أبو داود وابن ماجه وصححه النووي من حديث جابر أن امرأتين من هذيل قتلت إحداهما الأخرى ولكل واحدة منهما زوج وولد فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم دية المقتولة على عاقلة القاتلة وبرأ الزوج والولد فقال عاقلة المقتولة ميراثها لنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ميراثها لزوجها وولدها وأخرج الطبراني من طريق أبي المليح بن أسامة بن عمير الهذلي عن أبيه قال كان فينا رجل يقال له حمل بن مالك له امرأتان إحداهما هذلية والأخرى عامرية وذكر نحو ما تقدم وأخرج الحاكم من حديث ابن إسحاق قال حدثني عمر بن عثمان بن محمد بن الأخنس بن شريق قال أخذت من آل عمر هذا الكتاب وفيه المهاجرون من قريش على ربعتهم يتعاقلون بينهم والأنصار على ربعتهم يتعاقلون الحديث

فهذه الأحاديث وما ورد في معناها قد دلت على ثبوت العقل في الجملة ولا يعارضها مثل قوله تعالى ولا تزر وازرة وزر أخرى وقوله صلى الله عليه وسلم لا يجني جان إلا على نفسه وما ورد في معنى ذلك لأنها عمومات مخصصة

السيل الجرار · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٤ · ص ٤٥٣