تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يخيره الشارع إلا بين الدية الشرعية والقصاص والعفو ولا سبيل له إلى طلب زيادة على الدية كما أنه لا سبيل له لو طلب أن يقتل القاتل قتلة لم يبحها الشرع أو يمثل به أو نحو ذلك

قوله وأن يقتص بضرب العنق

أقول وجه هذا أنه كان العمل به في أيام النبوة وعدم المجاوزة له إلى غيره فكان صلى الله عليه وسلم يأمر بضرب عنق من استحق القتل وكان الصحابة إذا رأوا رجلا يستحق القتل قال قائلهم دعني يا رسول الله أضرب عنقه حتى قيل إن القتل بغير ضرب العنق مثلة وقد ورد النهي عنها في عدة أحاديث حتى قال عمران بن حصين ما خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة إلا أمرنا بالصدقة ونهانا عن المثلة أخرجه أحمد والطبراني وأخرجه النسائي بإسناد رجالها ثقات عن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحث في خطبته على الصدقة وينهى عن المثلة ويؤيد هذا ما عند مسلم وأهل السنن من حديث شداد بن أوس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح وإحسان القتل لا يحصل بغير ضرب العنق بالسيف ومع هذا فقد ورد مرفوعا من حديث جماعة من الصحابة بلفظ لا قود إلا بالسيف وهو وإن كان في طريق من طرقه مقال فقد شهد بعضها لبعض وقوى بعضها بعضا

وأما ما ورد من أنه صلى الله عليه وسلم رض رأس اليهودي الذي قتل الجارية

السيل الجرار · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٤ · ص ٤٠٥