تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصححه من حديث ابن مسعود أنها سرقت قطيفة من بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرج هذا الحديث أيضا أبو داود والترمذي فأفاد ذلك أنه قطعت لأجل السرق وذكر جحدها للمتاع للتعريف بها وكأنها قد كانت مشتهرة بهذا الوصف ولا مانع من أن يقع منها الأمران اجحد المتاع والسرق ولو فرضنا أنها قطعت بسبب جحدها للمتاع لكان ذلك في حكم التخصيص للأدلة القاضية باشتراط الحرز ولا معارضة بين عام وخاص

وأما حديث صفوان بن أمية الذي أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه في قصة السارق الذي سرق رداءه من المسجد فقطعة رسول الله صلى الله عليه وسلم ففيه دليل على أن المسجد حرز لما فيه كالجرين والعطن وليس فيه ما يعارض أحاديث الحرز ومثله حديث ابن عمر عند أحمد وأبي داود والنسائي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع يد سارق سرق برنسا من صفة النساء ثمنه ثلاثة دراهم فإن غاية ما فيه أن الصفة حرز لما سرق منها قوله بفعله حملا أو رميا إلخ

السيل الجرار · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٤ · ص ٣٥٨