تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من حديث عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدا وهذه العبارة تدل على أنه كان يعتبر هذا المقدار في المسروق كما تقرر في الأصول وفي رواية من حديثها هذا لمسلم وأحمد والنسائي وابن ماجة بلفظ لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدا وهذا صريح في أنه لا يقطع فيما دون ذلك وقد رفعته عائشة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وفي لفظ من حديثها هذا عند البخاري والنسائي وأبي داود تقطع يد السارق في ربع دينار وفي لفظ للبخاري منه تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا وفي لفظ من هذا الحديث لأحمد اقطعوا في ربع دينار ولا تقطعوا فيما هو أدنى من ذلك وأخرج النسائي من حديث عائشة أيضا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقطع يد السارق فيما دون ثمن المجن قيل لعائشة ما ثمن المجن قالت ربع دينار

فهذا الحديث قد تضمن البيان للكتاب العزيز فلا تقطع الأيدي إلا في ربع دينار فصاعدا و لا ينافيه ما وقع من الاختلاف في تقدير ثمن المجن الذي قطع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه سارقه كما أخرجه البيهقي والطحاوي من حديث ابن عباس قال كان ثمن المجن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم عشرة دراهم وهذه الرواية وإن كان في إسنادها مقال فقد أخرج نحوها النسائي وأخرج أبو داود

السيل الجرار · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٤ · ص ٣٥٣