تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله باب النذر فصل ويشترط في لزومه التكليف والاختيار الخ

أقول أما اشتراط التكليف فلكون الصغير والمجنون لا يلزمهما ما أوجبه الله على عباده فضلا عن أن يلزمهما ما أوجباه على أنفسهما وأما اشتراط الاختيار فلكون المكره قد رفع عنه قلم التكليف بالأدلة الشرعية كما قدمنا ذلك في غير موضع

وها هنا بحث ينبغي التكلم عليه وهو أن النذر قد أجمع المسلمون على صحته ووجوب الوفاء به كما حكى هذا الإجماع النووي في شرح مسلم وحكاه غيره أيضا ومدح الله في كتابه العزيز من يفي بالنذر فقال يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا وثبت عنه صلى الله عليه وسلم في الصحيح من حديث عائشة أنه قال من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه وورد ما يدل على كراهته إذا لم يدل على تحريمه كحديث ابن عمر في الصحيحين وغيرهما قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النذر وقال إنه لا يرد شيئا وإنما يستخرج به من البخيل وفي الصحيحين وغيرهما أيضا من حديث أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأتي ابن آدم النذر بشيء لم أكن قدرته ولكن يلقيه النذر إلى القدر فيستخرج الله فيؤتيني عليه ما لم يكن يؤتيني

السيل الجرار · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٤ · ص ٣٢