تسأل الإمارة فإنك إن أوتيتها من غير مسألة أعنت عليها وإن أوتيتها عن مسألة وكلت إليها فهو نهي عن سؤال الإمارة وهو غير محل النزاع لا عن قبولها من غيرسؤال فإنه رغب فيه بقوله أعنت عليها وهكذا ما ثبت في الصحيحين وغيرهما عن أبي موسى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال إنا والله لا نولي هذا العمل أحدا يسأله أو أحدا حرص عليه فإنه يدل على عدو جواز توليه من أراد العمل أو حرص عليه وأما على عدم قبوله من غير سؤال ولا طلب ولا إرادة وهذا هو الذي كلامنا فيه ومثله في الصحيحين و غيرهما من حديث أبي هريرة أنه صلى الله عليه وسلم قال إنكم ستحرصون على الإمارة وستكون ندامة يوم القيامة فإن هذا تنفير عن الحرص عليها وهو مسلم وهكذا ما ورد في هذا المعنى فإنه محمول على ما وقع فيه من التصريح منه صلى الله عليه وسلم وقد ورد أنه إذا جلس الحاكم في مكانه هبط عليه ملكان يسدادنه ويوفقانه ويرشدانه ما لم يجر فإذا جار عرجا وتركاه أخرجه البيهقي من حديث ابن عباس والطبراني من حديث ابن الأسقع والبزار من حديث أبي هريرة وفي أسانيدها مقال لكنه يقوى بعضها بعضا ويشهد لها الحديث المتقدم
السيل الجرار · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
السيل الجرارج ٤ · ص ٢٧٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي