تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقول هذا من الوضوح والجلاء بحيث لا ينبغي أن يلتبس أو يتردد فإنه في هذه الحالة قد صار كالآلة لفاعل الإكراه فتكليفه بما فعله مما لم يبق له فعل تكليف بما لا يطاق وقد رفعه الله عن عباده بنصوص كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

قوله وبالإضرار ترك الواجب وبه تبطل أحكام العقود

أقول إذا جاز بالإضرار فعل ما حرمه الله سبحانه كما قررنا فكيف لا يجوز به ترك الواجب وكيف لا تبطل به المعاملات فإن بطلانها مما لا ينبغي أن يتردد فيه متردد أو يشك فيه شاك وقد عرفناك غير مرة أن المناط الشرعي في جميع المعاملات هو التراضي كما قال عز وجل تجارة عن تراض وأي رضا يوجد مع الإكراه وإذا لم تصح المعاملة بمجرد عدم وقوع الرضا المحقق وعدم وجود طيبة النفس الواضحة فكيف لا تبطل مع المجاوزة لهذا الحد إلى الإكراه على الفعل

وأما قوله وكالإكراه خشية الغرق ونحوه فوجهه أن خشية الغرق ونحوه يتسبب عنها خشية التلف فضلا عن خشية الضرر

السيل الجرار · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٤ · ص ٢٦٦