تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا ترد المتممة فارجع إليه وهكذا قوله ولو فاسقا فإن الدليل الصحيح قد دل على ذلك كما تقدم في قصة الحضرمي أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم لما قال له شاهداك أو يمينه يا رسول الله إنه رجل فاجر لا يبالي على ما حلف فقال ليس لك إلا ذلك

وأما قوله في كل حق لآدمي محض فقد قدمنا ما يعتبر من الشهادة في كل مشهود فيه فلا نعيده

قوله ومتى صحت شهادة لم تؤثر مزية الأخرى

أقول هذا سد لباب الترجيح وردم لطريق هي أوسع الطرق ساحة ومعلوم أن ارتفاع إحدى الشهادتين المتعارضتين بأي مزية من المزايا تصيرها راجحة فتكون الأخرى مرجوحة والظن لصحة الراجحة أقوى كما أنه بصحة المرجوحة أنقص وقد تبلغ إلى مرتبة لا يبقى للمرجوحة تأثير في تحصيل الظن المعتبر وليس اعتبار مجرد وجود النصاب مقتضيا إلا مع عدم المانع ووجود الشهادة الراجحة من جملة ما يصدق عليه وصف المانعية فاعرف هذا وسيأتي الكلام في تعارض البينات

| فصل

واختلاف الشاهدين إما في زمان الإقرار أو الإنشاء أو مكانهما فلا يضر وأما في قدر المقربه فيصح ما اتفقا عليه لفظا ومعنى غالبا كألف مع ألف وخمسمائة

السيل الجرار · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٤ · ص ٢٠٤