تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المحسنين من سبيل وإن كان كاذبا فقد حق عليه ما قاله الله عز وجل ومن يكتمها فإنه آثم قلبه وكفى له بذلك عقوبة

وأما قوله ولا يضمن ولو صح كتمانه فوجهه أنه غير الغاصب لذلك المسلك أو المتسهلك له فلم يتوجه عليه ضمان وإنما يتوجه على المباشر ومال هذا الشاهد معصوم بعصمة الإسلام فلا يحل الأخذ بشيء منه إلا بما ينقل عن هذه العصمة

وأما كونه ألا يضمن منكر الوثيقة ما فيها فوجهه ظاهر لأنه لم يكن بمجرد إنكارها غاصبا لما اشتملت عليه ولا مباشرا لإتلافه

وأما كونها تحلف الرفيعة والمريض في دارهما فينبغي أن يقال إنه يحلف كل منكر في داره إذا طلب ذلك سواء كان رفيعا أو وضيعا لأن اليمين الواجبة عليه ليس عليه إلا إيقاعها ولا يجب عليه أن يخرج من منزله إلى منزل المدعي أو منزل الحاكم بل المدعي هو الذي يأتي لاستيفائها

السيل الجرار · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٤ · ص ١٦٧