تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

موقعا في النفس فوق موقع الشهادة الواحدة على مجموع الأطراف وهذا معلوم بالوجدان فما الوجه لإهمال ما هو أقوى وأدخل في تحصيل السبب الشرعي وليس هذا الأمر عكس قالب العمل بأحكام الله عز وجل وترجيح مرجوحها على راجحها

| فصل

ومن ثبت عليه دين أو عين فادعى فيه حقا أو إسقاطا كأجل وإبراء وكونه لغير المدعي ذاكرا سبب يده لم تقبل إلا ببينة مطلقا إلا في كون الغصب والوديعة زيوفا ونحوه

قوله فصل ومن ثبت عليه دين أو عين الخ

أقول وجه هذا أن دليل الاستصحاب يقتضي بقاء هذا الثبوت وعدم ارتفاعه فلا يرفعه مجرد الدعوى لأن ذلك لا يصلح للنقل اتفاقا فلا بد من ناقل يقتضي ارتفاع ذلك الاستصحاب وهو البينة المتضمنة لكون ذلك الثبوت قد ارتفع كلا أو بعضا هذا إذا كان يدعي دعوى مقبولة وهي أن يدعي أن له في ذلك قد ثبت حقا أو قد سقط عليه بعضه وأما إذا ادعى أن ذلك الحق لغيره وإن كان له في هذه الدعوى فائدة يرجع إليه بأن يقول هذا قد ثبت فيه حق لفلان أو استأجرته منه أو استعرته أو نحو ذلك فهذه العلاقة مسوغة لهذه الدعوى من هذه الحيثية فإن نهض من ادعى له الحق فيه بالبرهان فذاك وإلا كانت الدعوى باطلة وما ترتب عليها من اليد كذلك

وأما قوله إلا في كون الغصب والوديعة زيوفا فوجهه ما تقدم من أن القول قول الغاصب والوديع في تعيين العين المغصوبة والمودعة ولكنه ينبغي تقييد هذا بأن تكون هذه

السيل الجرار · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٤ · ص ١٤٥