تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله فصل ويحرم كل مائع وقعت فيه نجاسة لا جامد إلا ما باشرته

أقول استدلوا على هذا بما أخرجه البخاري وغيره من حديث ميمونة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن فأرة وقعت في سمن فماتت فقال ألقوها وما حولها وكلوا سمنكم وفي لفظ من هذا الحديث لأبي داود والنسائي أنه صلى الله عليه وسلم عن الفأرة تقع في السمن فقال إن كان جامدا فألقوها وما حولها وإن كان مائعا فلا تقربوه وفيه التفرقة بين الجامد والمائع

وأخرج أحمد وأبو داود عن حديث أبي هريرة قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن فأرة وقعت في سمن فماتت فقال إن كان جامدا فخذوها وما حولها ثم كلوا ما بقي وإن كان مائعا فلا تقربوه فتعين حمل رواية ميمونة على السمن الجامد ودلت الرواية الأخرى منه وكذلك حديث أبي هريرة على أنه لا يحل قربانه إذا كان مائعا وهو معنى التحريم فما قاله المصنف هو مدلول ما ذكرناه من الحديثين ولم يعارض ذلك شيء تقوم به الحجة

قوله والمسكر إن قل

أقول قد ثبت تحريم الخمر بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين أولهم وآخرهم لم يخالف في ذلك أحد منهم وثبت عنه صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة

السيل الجرار · الجزء ٤ · الصفحة ١١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٤ · ص ١١٠