تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بئر رومه فيجعل دلوه فيها مع دلاء المسلمين بخير له منها في الجنة فاشتراها عثمان وجعلها كذلك أخرجه البخاري تعليقا والنسائي والترمذي وقال حديث حسن ومن ذلك حديث أنه صلى الله عليه وسلم قال إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة أشياء صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد يدعو له أخرجه مسلم وغيره ووصف هذه الصدقة بأنها جارية لا تنقطع يدل على أن الوقف كذلك ولو جاز بيعه لكان خلاف موجبه وقد ثبت في رواية للدارقطني مرفوعة في وصف الوقف أنه حبيس ما دامت السموات والأرض وفي رواية للبيهقي مرفوعة تصدق بثمره وحبس أصله لا يباع ولا يورث ومن ذلك ما ثبت في الصحيحين وغيرهما من قوله صلى الله عليه وسلم أما خالد فقد حبس أدراعه وأعتده في سبيل الله والأمر في هذا أوضح من أن نطول الكلام فيه وأما تسويغ بيعه لأصلح منه أو عند خشية تلفه أو عند الانتفاع به فسيأتي الكلام عليه

قوله أو حالا كالطير في الهواء

أقول قد ثبت بالأحاديث الصحيحة النهي عن بيع الغرر وهذا من أعظم أنواعه وقد أثبت صلى الله عليه وسلم الغرر فيما هو دون هذا فأخرج أحمد من حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تشتروا السمك في الماء فإنه غرر

السيل الجرار · الجزء ٣ · الصفحة ٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٣ · ص ٤١