تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الموطأ والدارقطني من طريق أخرى عن ابن عمر عن عمر ورواه أحمد في مسنده عن الخطاب بن صالح عن أمه قالت حدثتني سلامة بنت معقل قالت كنت للحباب ابن عمرو ولي منه غلام فقالت لي امرأته الآن تباعين في دينه فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال من صاحب تركة الحباب بن عمرو قالوا أخوه أبو اليسر كعب بن عمرو فدعاه فقال لا تبيعوها وأعتقوها فإذا سمعتم برقيق قد جاءني فأتوني أعوضكم ففعلوا واختلفوا فيما بينهم بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قوم أم الولد مملوكة لولا ذلك لم يعوضكم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال قوم هي حرة قد أعتقها رسول الله صلى الله عليه وسلم ففي كان الاختلاف وقد أخرجه أبو داود بإسناد صالح وذكر البيهقي أنه أحسن شيء في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم فهذا جملة ما استدل به المانعون من البيع ولا احتمال في حديث سلامة بنت معقل لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد أمرهم بإعتاقها ونهاهم عن بيعها وذلك هو محل الاستدلال وأما ما وعدهم به من العوض فذلك من حسن أخلاقه الشريفة ومن كرمه الفياض وجمله ما ذكرناه من الأحاديث يقوي بعضها بعضا ويشهد بعضها لبعض فينتهض للاستدلال به على عدم جواز بيع أمهات الأولاد ويؤيد ذلك ما ثبت في صحيح البخاري وغيره عن أبي سعيد قال جاء رجل من الأنصار فقال يا رسول الله إنا نصيب سبيا فنحب الأثمان فكيف ترى في العزل فقال النبي صلى الله عليه وسلم وإنكم لتفعلون ذلك لا عليكم أن لا تفعلوا الحديث فإن قول السائل ونحب الأثمان فيه إشارة إلى أنهن إذا ولدن لم يجز بيعهن وأما ما أخرجه أحمد وابن ماجه والشافعي والبيهقي عن جابر أنه قال كنا نبيع أمهات

السيل الجرار · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٣ · ص ٣٣