تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم عرف تعين عليه حمل كلام الواقف فهو مقدم لأن كلامه لا يكون إلا على العرف الجاري بين أهل عصره وقد قسم النبي صلى الله عليه وسلم سهم ذوي القربي المذكور في قوله تعالى واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى بني بتين هاشم وبني المطلب فعاتبه بعض بني أمية في إدخال بني المطلب في القسمة وإخراج بني أمية مع كونهم في القرابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سواء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مبينا لهم وجه التخصيص لبني المطلب بأنهم لم يفارقوه في جاهلية ولا إسلام فكان هذا هو المقتضي لدخولهم مع بني هاشم ولم يدخلوا لكونهم من ذوي القربى

وأما قوله والأقرب فالأقرب لأقربهم إليه نسبا فوجهه أن هذا العطف الكائن بين صيغتي التفصيل يدل على اعتبار الأقرب إلى الواقف ثم الأقرب فيقدم أقربهم إليه ثم من يليه ثم كذلك

وأما قوله والأستر للأورع فوجهه أن التمسك بالورع قد أخذ بأعلى أنواع الستر إلا أن يجري عرف يحمل عليه كلام الواقف بخلاف ذلك فهو مقدم

وأما قوله والوارث لذي الإرث فظاهر لأنه لا يريد إلا من يرثه بغير واسطة فإن قصد ما هو أعم من ذلك وجرى به عرفه وعرف أهل بلده حمل كلامه عليه

وأما قوله وهذا الفلاني الخ فلا وجه له وإن كانت الإشارة أقوى لكن المقاصد هي المعتبرة فإن قصد المسمى ولم يرد غيره فلا يتناول هذا التركيب من أشار إليه لأنه لا يخرج ماله عن ملكه إلا بطيبة من نفسه فلا يكون إلا لمن قصده

السيل الجرار · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٣ · ص ٣٢١