تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من حديث ابن عمر قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت إني أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير فقال لا بأس أن تأخذ بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء وهو صريح في جوز البيع بأحد النقدين وأخذ الآخر عوضا عنه وجواز التصرف بالثمن المسمى قبل قبضه

قوله والقيمي والمسلم فيه مبيع أبدا

أقول اعلم أنه لا مستند لهذا إلا مجرد الرأي الراجع إلى اصطلاح حادث وعادات جارية والشرع أوسع من هذا وهكذا لغة العرب فإذا قال أحد المتبايعين للآخر بع مني هذه العين بهذه العين فباعها وتراضيا على ذلك كان هذا بيعا شرعيا ولغويا سواء كانا قيميين في اصطلاح أهل الفروع أو مثليين أو أحدهما قيميا والآخر مثليا إذا لم يكونا مما يحرم بيع أحدهما بالآخر مطلقا أو مشروطا بالتساوي والمقايضة وقد رتبوا على هذا الاصطلاح أن المثلى لا يضمن إلا بمثله والقيمي لا يضمن إلا بقيمته وهو رأي بحت لم يقم به دليل ومنقوض أيضا بما ثبت في حديث المصراة الصحيح المتفق عليه من قوله صلى الله عليه وسلم ردها وصاعا من تمر فها هنا قد ضمن المثلي وهو اللبن بغير مثله ومنقوض أيضا بما ثبت أن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أهدت له وهو عند عائشة صحفة فيها طعام فكسرتها عائشة فرد النبي صلى الله عليه وسلم للمهدية صحفة عائشة فها هنا قد ضمن القيمي بمثله لا بقيمته

السيل الجرار · الجزء ٣ · الصفحة ١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٣ · ص ١٦