تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واذا تقرر لك هذا الحديث عرفت انه لا وجه لايجاب الخمس فيما استخرج من البحر من الجواهر ونحوها ولا فيما استخرج من الأرض من المعادن ونحوها بل في الكنز الذي هو من كنز الجاهلية فقط وعلى تقدير ان الركاز يتناول زيادة على دفين الجاهلية وسلمنا الاحتجاج بالمحتمل فلا يشمل زيادة على معدن الذهب والفضة وبهذا يتضح لك انه لا خمس فيما ذكره المصنف من الدرة والعنبر والمسك والنحل والحطب والحشيش والعسل قوله والثاني ما يغنم في الحرب اقول هذا امر متفق عليه كما حكاه القرطبي قال اتفقوا على ان المراد بقوله واعلموا انما غنمتم من شيء مال الكفار اذا ظفر بهم المسلمون وقد حكى هذا الاجماع غيره من اهل العلم والادلة من الكتاب والسنة فيه اوضح من كل واضح واجلى من كل جلي واما حرب بغاة السملمين فقد وردت الادلة الصحيحة بعصمة اموالهم بكلمة الاسلام والقيام بأركانه فلا يحل من اموالهم الا ما دل الدليل الناقل عن تلك العصمة عليه فمن جاء به صافيا عن شوب الكدر فبها ونعمت ومن عجز عن ذلك وقف حيث اوقفه الله وكف يده ولسانه وقلمه عن الكلام فيما ليس من شأنه ولا اذن الله له به

السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٢ · ص ٩٣