قريبة فلا وجه لايجاب ذلك على من ينفقه واما ما روى بلفظ امر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة الفطر عن الصغير والكبير والحر والعبد ممن تمونون أخرجه الدارقطني والبيهقي من حديث ابن عمر مرفوعا وأخرجه البيهقي من حديث علي ففي إسنادهما مقال ولا تقوم بذلك حجة ويقوى ما ذكرناه في العبد حديث أبي هريرة مرفوعا ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة الا صدقة الفطر أخرجه مسلم وهو في البخاري بدون الاستثناء قوله وإنما تلزم من ملك له ولكل واحد قوت عشر غيرها اقول هذا التقرير يقوت عشر مجرد رأي محض لا دليل عليه وظاهر الاحاديث الواردة بأن زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين وهكذا ماورد من الامر بإغناء الفقراء في هذا اليوم يدلان على ان المعتبر وجود وقت هذا اليوم فمن وجده ووجد زيادة عليه اخرجها عن الفطرة ومن لم يجد الا قوت اليوم فلا فطرة عليه لانه اذا اخرجها احتاج للنفقة في هذا اليوم وصار مصرفا للفطرة وإذا صح ما ورد من ايجابها على الغني والفقير قد عرفت ما هو الغنى فيما تقدم وعرفت ان الفقير من لا يجد ما يجده الغنى فايجاب الفطرة على الفقير لايستلزم ان يخرج قوت يومه واما قوله فإن ملك له ولصنف فالولد الخ فقد عرفت مما تقدم انه لم يتقرر وجوب إخراج الفطرة الا عن العبد للحديث الصحيح الوارد بذلك واما ما ورد من تقديم النفس ثم الاهل كما في حديث جابر عند مسلم وما ورد
السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٨٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
السيل الجرارج ٢ · ص ٨٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي