اقول قد دل على ذلك حديث على ان العباس بن عبدالمطلب سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم في تعجيل صدقته قبل ان تحل فرخص له في ذلك أخرجه أحمد واهل السنن والحاكم والدارقطني والبيهقي وذكر الدارقطني الاختلاف فيه وليس ذلك بقادح في الاحتجاج به ولا ينافي هذا ما ورد في وجوب الزكاة من العين لان الجمع ممكن بحمل حديث التعجيل على انه اخرج زكاته من العين التي ستجب عليه عند كمال الحول ومن ادلة جواز التعجيل ما أخرجه البيهقي عن علي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان كنا احتجنا فاستلفنا من العباس صدقة عامين قال ابن حجر ورجاله ثقات الا انه فيه انقطاعا واخرج أبو داود الطي السي من حديث أبي رافع ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر انا كنا تعجلنا صدقة مال العباس عام الاول واما قوله الا عما لايملك وعن معشر قبل إدراكه فهو صواب لما قدمنا من ان الزكاة تجب من العين وذلك المعجل قدملكه الفقير ان انكشف ان الزكاة واجبة على المالك والا رده كما اشار اليه المصنف ولا وجه لقوله والعكس في المصدق وهكذا الفرع له حكم الاصل في الرد وعدمه ولا يتمم به النصاب لما قدمنا في قوله وحول الفرع حول اصله قوله وتكره في غير فقراء البلد غاليا اقول الاحاديث الصحيحة قد دلت على ان الزكاة تؤخذ من الاغنياء في البلد وترد في الفقراء منهم ولا ينافي ذلك انه كان السعاة يحملون اليه من الزكوات التي
السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٧٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
السيل الجرارج ٢ · ص ٧٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي