في هذا الحكم بين صدقة الفرض والنفل واخرج البخاري وغيره من حديث أبي سعيد انه صلى الله عليه وآله قال لزينب امرأة عبدالله بن مسعود لما سألته عن الصدقة زوجك وولدك احق من تصدقت عليهم فعلى تسليم الاحتمال في هذا الحديث يكون ترك استفصاله صلى الله عليه وسلم دليلا على انه لا فرق بين صدقة الفرض والنفل وهكذا ما أخرجه البخاري وغيره عن معن بن يزيد قال اخرج أبي دنانير يتصدق بها عند رجل في المسجد فجئت فأخذتها فقال والله ما إياك اردت فجئته فخاصمته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لك ما نويت يا يزيد ولك ما اخذت يا معن ولم يقع منه صلى الله عليه وسلم الاستفصال هل هي صدقة فرض أو نفل ويؤيد هذا ما ورد من الترغيب في الصدقة على ذوي الارحام كحديث أبي ايوب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان افضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح أخرجه أحمد واخرج مثله ايضا من حديث حكيم بن حزام واخرج أحمد والترمذي وحسنه وابن ماجه والنسائي وابن حبان والدارقطني والحاكم عن سلمان بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذي الرحم ثنتان صدقة وصلة وفي الباب عن أبي طلحة وابي امامة ولفظ الصدقة يشمل صدقة الفرض كما يشمل صدقة النفل ولا يصلح لمعارضة هذا ما روى عن بعض الصحابة اجتهادا منه واما دعوى من ادعى
السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٦٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
السيل الجرارج ٢ · ص ٦٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي