الفضل وربيعة بن الحارث بن عبدالمطلب انه والفضل بن العباس انطلقا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثم تكلم احدنا فقال يا رسول الله جئناك لتؤمرنا على هذه الصدقات فنصيب ما يصيب الناس من المنفعة ونؤدي اليك ما يؤدي الناس فقال ان الصدقة لا تنبغي لمحمد ولا لآل محمد إنما هي اوساخ الناس أخرجه أحمد ومسلم وغيرهما فهذا فيه دليل انه لا يجوز للعامل على الزكاة من بني هاشم ان يأخذ عمالته منها فإنهما قد بينا لرسول الله صلى الله عليه وسلم انهما إنما يريدان ان يعملا على الزكاة ويصيبا منها ما يصيبه غيرهما من العمال فيها وهو اجرة العمال فمنع من ذلك معللا للمنع بأنها اوساخ الناس واما المؤلف فهو بالمنع من ان يأخذ من الزكاة اولى من العامل لان العامل إنما ياخذ اجرة على قدر عمله والمؤلف لا عمل له على الصدقة فلا يحل تأليفه منها بل يعطى من غيرها قوله والمضطر يقدم الميتة اقول اما هذا فتشديد عظيم فإنه قد جاز للمضطر ان يتناول ما يسد به جوعته من مال غيره فكيف بما هو من اموال الله ولا يخفى ما في أكل الميتة من القذر الذي تنفر عنه النفوس وقد لا تسيغه غالب الطبائع فهذا الذي بلغ إلى حالة الاضطرار له في اموال الله سعة والزكاة من جملتها واذا قدر على القضاء فعل ولا وجه لتعليل تقديم الميتة بأن دليلها قطعي فهو ان كان قطعي المتن فهو ظني
السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
السيل الجرارج ٢ · ص ٦٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي