تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واما استثناء المؤلف فما كان صلى الله عليه وسلم يتألف الا من دخل في الاسلام مع عدم رسوخه فيه قوله الا الغني والفاسق اقول اما الغني فقد دلت الاحاديث الصحيحة على انه لاحظ له في الزكاة اذا لم يكن من أحد الاصناف التي قدمنا الادلة على عدم اشتراط الفقر في اهلها كما عرفت واما الفاسق فهو من جملة المسلمين فإذا كان من أحد الاصناف المذكورة في الاية فمنعه من نصيبه ظلم له ولم يرد في الكتاب والسنة شيء يصلح للاستلال به على منعه واما استثناء العامل والمؤلف من الغني والفاسق فقد قدمنا انه لا يشترط الفقر في هذين الصنفين بل وفي غالب الاصناف كما عرفت قوله والهاشميين اقول الادلة المتواترة تواترا معنويا قد دلت على تحريم الزكاة على آل محمد وتكثير المقال وتطويل الاستدلال في مثل هذا المقام لا يأتي بكثير فائدة وقد تكلم الجلال في شرحه في هذا الموضع بما يضحك منه تارة ويبكى له اخرى وجمع بين المتردية والنطيحة ما أكل السبع وبحثه في رسالته التي اشار اليها من جنس كلامه الذي اورده هنا وكل ذلك لا يسمن ولا يغني من جوع وهو رحمه الله من بني هاشم فلا جرم واما تحريمها على مواليهم فلحديث أبي ورافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان رسول الله قال ان الصدقة لا تحل لنا وان موالي القوم من انفسهم أخرجه أحمد وابو داود والنسائي والترمذي وصححه ايضا ابن خزيمة وابن حيان

السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٢ · ص ٦٤