اموال الله التي من جملتها الزكاة إلى الواحد من الصحابة انصباء كثيرة كما في الحديث الصحيح انه اعطى العباس من الدراهم ما عجز عن حمله وقال لعمر لما قال له انه يصرف عطاءه فيمن هو افقر منه اليه ما جاءك من هذا المال وانت غير مشرف ولا سائل فخذه ومالا فلا تتبعه نفسك وهو في الصحيحين وغيرهما من حديثه وظاهر هذا الامر انه يقبل ما جاء اليه من اموال الله وان كان انصباء متعددة وقد كان الخلفاء الراشدون ومن بعدهم يعطون الفرد من المسلمين الالوف الكثيرة وقد اخرج أحمد بإسناد صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم امر لبعض من ساله بشاء كثيرة بين جبلين من شاء الصدقة وثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لسلمة ابن صخر اذهب إلى صاحب صدقة بني زريق فقل له فليدفعها اليك قوله ولا يغني بغنى منفقة الا الطفل مع الاب اقول هذه دعوى مجردة ليس عليها دليل فان اثبات الغنى لشخص لا يملك ما يكون به غنيا لكون منفقه غنيا لا يناسب القواعد الشرعية
السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
السيل الجرارج ٢ · ص ٥٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي