اقول هذا التقييد صحيح لانه اذا وجد الكل فلكل صنف حق من مجموع الحاصل من الزكاة المجموعة بأمر الامام أو من يقوم مقامه لما تقتضيه الاية فإن اللام فيها مفيدة للملك ويؤيد ذلك ما أخرجه أبو داود من حديث زياد بن الحارث الصداني قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعته فاتى رجل فقال اعطني من الصدقة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله لم يرض بحكم نبي ولا غيره في الصدقات حتى حكم فيها هو فجزأها ثمانية اجزاء فان كنت من تلك الاجزاء اعطيتك ولا ينافى ما صرحت به الاية من المصارف الثمانية ما ورد من ان الزكاة تؤخذ من الاغنياء وترد في الفقراء فإذ ذلك محمول على انه لم يوجد في المحل الذي اخذت منه الا الفقراء اما اذا وجد غيرهم فله حق فيها كحق الفقراء فيجمع بين الادلة بهذا واما من اشتراط الفقر في جميع الاصناف فلا يحتاج إلى الجمع بهذا ولكن هذا الاشتراط خلاف ظاهر القرآن وخلاف ما ثبت في السنة كقوله صلى الله عليه وسلم
السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
السيل الجرارج ٢ · ص ٥٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي