تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا تقرر لك هذا الجمع بين شمل الاحاديث فاعلم ان حديث زينب بنت أم سلمة قالت قالت أم سلمة لعائشة إنه يدخل عليك الغلام الايفع الذي ما احب ان يدخل علي فقالت عائشة اما لك في رسول الله اسوة حسنة وقالت إن امرأة أبي حذيفة قالت يا رسول الله إن سالما يدخل علي وهو رجل وفي نفس أبي حذيفة منه شيء قال صلى الله عليه وسلم ارضعيه حتى يدخل عليك أخرجه مسلم وغيره وهذا الحديث قد رواه امهات المؤمنين وغيرهن من الصحابة ورواه الجمع الجم من التابعين وهكذا من بعدهم حتى قال بعض الائمة إن هذه السنة بلغت رواتها نصاب التواتر والحاصل انه خاص يوقف على من عرضت له تلك الحاجة واحتاج ان يدخل على امراته من لا يتسغنى عن دخوله بيته وتردده في حاجاته ومصالحه ومن رده بلا برهان فقد انتصب للرد على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى الشريعة المطهرة ومن قصره على سالم فقط فقد جاء بمالا يعقل ولا يوافق القواعد المقررة في الاصول وبهذا التحقيق تعرف الكلام على ما ذكره المصنف وأما قوله لبن آدمية فاحتراز عما لا يقع إلا في ذهن مغفل ولا يسبق إلى فهم أبله فإن الكلام في بني آدم والبانهم لا في ألبان الدواب وأما قوله دخلت العاشرة فلكون ذلك المقدار هو من أوائل مظنة البلوغ وقد تقدم له في الحيض انه يتعذر قبل دخول المراة في التاسعة فكان عليه ان يمضي في الموضعين على نمط واحد فإن التسع إذا كانت مظنة للحيض كانت مظنة للحبل الذي يتاثر عنه اللبن واما قوله ولو ميتة فغير صحيح فإن الاحكام المتعلقة بها وبلبنها قد انقطعت بالموت

السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٢ · ص ٤٦٩