وأما قول المصنف بعد صلاحه فيدل عليه ما في حديث عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث عبدالله بن رواحة فيخرص النخل حين يطيب قبل ان يؤكل ثم يخبر يهود يأخذونه بذلك الخرص أو يدفعونه اليهم بذلك الخرص أخرجه أحمد وابو داود قوله وما يخرج دفعات فيعجل منه اقول المراد للمصنف هو ان الشيء الذي يخرج دفعات يخرص كل دفعة من دفعاته كالتين لانها لا تحصل الدفعة الثانية الا وقد فسدت الاولى وهذا وان كان قد دخل فيما سبق لكنه اراد ان يدفع وهم من يتوهم انه لا يخرص الا مرة واحدى وان خرج دفعات واما التعرض لتعجيل الزكاة فهو دخيل في المقام لا حاجة اليه لان جواز التعجيل لا يختص بهذا وحده واما اعتبار الانكشاف فأمر لا بد منه لما تقدم من ان الزكاة لا تجب فيما دون خمسة اوسق قوله وتجب في العين ثم الجنس ثم القيمة حال الصرف اقول هذا صواب لما قدمنا من الادلة الدالة على وجوب الزكاة في العين فإذا تلفت العين فالعدول إلى الجنس هو اقرب إلى العين من القيمة لان جنس الشيء يوافقه في غالب الاوصاف فإذا لم يوجد الجنس اجزأت القيمة لان لذلك غية ما يمكن من التخلص عن واجب الزكاة
السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
السيل الجرارج ٢ · ص ٤٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي