قوله والمعتدة عن موت أو طلاق أو فسخ اقول اما المطلقة رجعيا فقد قدمنا ما يدل على وجوب النفقة لها والسكنى واما المطلقة ثلاثا فحديث فاطمة بنت قيس نص في محل النزاع ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لها في المطلقة ثلاثا ليس لها نفقة ولا سكنى وهو في الصحيحين وغيرهما كما تقدم وقال لها ايضا إنما النفقة والسكنى للمرأة اذا كان لزوجها عليها الرجعة وقد تقدم وأما المخالعة فقد قدمنا ان الخلع فسخ وقد قدمنا ان العدة فيه حيضة وقدمنا ايضا انه لا نفقة لها وأما المعتدة عن وفاة فقد قدمنا ايضا لا نفقة لها ولا سكنى وذكرنا الادلة هنالك وأما المعتدة عن فسخ فقد قدمنا ايضا عند قوله وإما عن فسخ من حينه فكالطلاق البائن ما يغني عن تكريره هنا فالحاصل انها لا تجب النفقة للمعتدة إلا إذا كانت حاملا لقوله عز وجل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن أو كانت مطلقة طلاقا رجعيا وقد تقدم تحقيق هذا في مواطنه بما لا يحتاج إلى زيادة وأما ما ذكره من تنويع الفسخ إلى ما هو بحكم وبغير حكم ولأمر يقتضى النشوز ولأمر لا يقتضى النشوز فليس على ذلك أثارة من علم وليس في جميع ذلك عدة بل يجب الاستبراء فقط الحائض بحيضة والحامل بوضع الحمل إلا ما ورد فيمن عتقت خيرت وقد قدمنا الكلام عليه وعلى الجمع بين الادلة عند قوله وأما عن فسخ من حينه فكالطلاق البائن واما قوله كفايتها كسوة ونفقة وإداما فصحيح مع التقييد بقوله عز وجل لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله
السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
السيل الجرارج ٢ · ص ٤٤٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي