تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويؤيد ثبوت الحق لهن وتقديمهن على غيرهن قوله صلى الله عليه وسلم أنت احق به ما لم تنكحي وهو حديث حسن لا مطعن في إسناده ويؤيده حديث لا توله والدة بولدها وستأتي الاحاديث الدالة على المنع من التفريق ولا يزال الحق ثابتا للأم حتى يبلغ الصبي إلى سن الاستقلال فإذا بلغ ذلك ووقع النزاع بين الام والاب كان العمل على حديث تخيير الصبي الذي أخرجه أحمد وابو داود والترمذي وحسنه وابن ماجه وابن حبان من حديث أبي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال للغلام هذا ابوك وهذه امك فاتبع ايهما شئت فتبع امه فالجمع بين الحديثين ظاهر مكشوف ولا ينافي ذلك كون الاب اعرف بمصالح المعاش وادرى بما فيه المنفعة للصبي في حاله وماله فإن النظر منه في ذلك ممكن مع كون الصبي عند امه وفي حضانتها ولا وجه لرد الاحاديث بمجرد هذا الخيال ثم لا فرق بين الحرة والامة لعموم الادلة ولاستوائهما في الحنو على الصبي ورعاية ما يصلحه ودفع ما يضره فإن لم يقع الاختيار من الصبي أو تردد في الاختيار وجب الرجوع

السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٢ · ص ٤٣٧