تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لها وقدنهى الله سبحانه عن ذلك ولا اعتبار بما يقوله المقلدون بانه لا حق لها في الوطء فكيف تطلب رفع التحريم نعم إذا كان لا يريد إمساكها سرحها بإحسان كمال قال الله سبحانه قوله ولا يرفعه الا انقضاء الوقت أو التكفير بعد العود الخ اقول اما كونه يرفعه انقضاء الوقت بدون تكفير فغير مسلم وأما كونه يرفعه التكفير بعد العود فصحيح كما صرح به الكتاب العزيز قال الله عز وجل ثم يعودون لما قالوا واختلفوا هل العلة في وجوبها العود أو الظهار بعد اتفاقهم على انها تجب الكفارة بعد العود فذهب قوم إلى الاول وذهب آخرون إلى الثاني وذهبت طائفة ثالثة إلى ان العلة مجموع العود والظهار ثم اختلفوا في العود ما هو فقيل إنه إرادة المس لما حرم بالظهار وقيل بل هو إمساكها بعد الظهار وقتا يسع الظهار ولم يطلق وقيل هو العزم على الوطء فقط وإن لم يطأ وقيل هو الوطء نفسه وقيل إعادة لفظ الظهار والظاهر ان المراد به العود من الحالة التي هو فيها وهي التحريم بالظهار إلى الحالة التي كان عليها وهو كون الوطء حلالا بموجب عقد النكاح وهذا هو الذي تقتضيه اللغة وتنطبق عليه الادلة كما لا يخفى فإنه إذا عزم الرجل على شيء فقال إنه قد عاد عما عزم عليه كان المفهوم من هذا العود هو الرجوع من العزم على ذلك الشيء إلى عدم العزم عليه فالعائد هو هذا قوله ولا يهدمه الا الكفارة اقول هذا صحيح وهو الذي ذكره الله سبحانه وجاءت به السنة المطهرة ومن قال إنه يهدمه غير الكفارة فهو إنما نظر إلى انه قد حصل موجب للتحريم إما مطلقا أو مقيدا وليس الكلام في هذا إنما الكلام في الشيء الذي يصير به منهدما حتى يكون وجوده كعدمه

السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٢ · ص ٤٢٠