يا رسول الله إني ظاهرت من امرأتي فوقعت عليها قبل ان اكفر فقال ما حملك على ذلك يرحمك الله فقال رأيت خلخالها في ضوء القمر فقال صلى الله عليه وسلم فلا تقربها حتى تفعل ما امرك الله فإن قوله قبل ان اكفر يفيد انه أراد الظهار الشرعي وأنه وقع منه ذلك بعد ورودالشرع به فوجب عليه ما وجب على المظاهر وهذا إذا أراد تحريم العين بما جاء به من لفظ الظهار وأما إذا قال حرمتها أو هي حرام فليس شيء لانه حرم على نفسه ما لم يحرمه الله عليه وليس له ان يشرع لنفسه ما لم يشرع الله لها ولهذا ثبت في الصحيحين وغيرهما عن ابن عباس انه قال إذا حرم الرجل امراته فهي يمين يكفرها وقال لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة وقد اطلنا المقال في هذا البحث في شرحنا للمنتقى فليرجع اليه واما قوله وكنايتها كأمي ومثلها الخ فصحيح لأن اللفظ إذا احتمل معنيين أو معاني لم ينصرف إلى احدهما الا بالنية من المتكلم وأما قوله وحرام فليس بشيء كما عرفت وأما قوله وكلاهما كناية طلاق فقد قدمنا لك ان الشرع نسخ ما كانت تفعله الجاهلية من الظهار مريدين به الطلاق وظاهر هذا انه لا يقع به الطلاق اصلا وإن أراده لأنه أراد ما لم يصح في الشريعة قوله ويتوقت اقول لما أخرجه أحمد وابو داود والترمذي وحسنه وصححه ابن خزيمة وابن
السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
السيل الجرارج ٢ · ص ٤١٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي