اقول هذا صحيح فالرجعة بيد من بيده الطلاق ولكنه يجوز له ان يوكل من يراجع عنه كما يجوز له ان يوكل من يتزوج له أو يطلق عنه واما تقييد ذلك بقوله ولما يرتد احدهما فلا حاجة اليه لأن المرتد منهما ان استمر على ردته فإن كان الزوج هو الذي ارتد فمعلوم انه لا يجوز للكافر نكاح المسلمة لا بإذنها ولا بغير إذنها بل تتربص حتى تنقضي عدتها ثم تنكح من شاءت وإن كانت المرتدة هي الزوجة فكذلك لا يجوز للزوج ان يراجعها وهي كافرة كما قال تعالى ولا تمسكوا بعصم الكوافر وأما إذا ارتد احدهما بعد طلاق ثم رجع إلى الاسلام قبل انقضاء العدة فقد عرفناك فيما سبق ان الفرقة قد وقعت بالطلاق وأنها لا يتبعها الفسخ لان المحل غير قابل لذلك ما تقدم في كون الطلاق لا يتبع الطلاق قوله ويعتبر في الحائض كمال الغسل الخ اقول قد ذهب إلى هذه جماعة من الصحابة ولكن الحق الذي لا ينبغي العدول عنه هو الرجوع إلى انقضاء العدة التي شرعها الله للمعتدات فإذا انقضت الحيضة الثالثة انقضت العدة وليس الغسل الا لجواز مثل الصلاة والتلاوة ودخول المسجد لا لأمر يرجع إلى العدة فإنها قد انقضت ومضت ولم يبق لها حكم واما قوله وتصح وإن لم تنو فإن اراد ان النية غير واجبة في الرجعة فمدفوع بانها عمل وقد قال صلى الله عليه وسلم إنما الاعمال بالنيات وإن اراد انها واجبة ولا تبطل الرجعة بتركها بناء على ان الرجعة التي شرعها الله قد وقعت واثم التارك للنية لا يستلزم بطلان الرجعة فهذا له وجه ولكن كيف يتصور ان تقع الرجعة من الفاعل ولم ينوها فإن نفس القصد إلى الرجعة يستلزم حصول النية لأن النية هي القصد وقد وقع
السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
السيل الجرارج ٢ · ص ٤٠٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي