تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهكذا لا نفقة ولا سكنى للمختلعة لما قدمنا من ان ذلك فسخ لا طلاق ولم يرد ما يدل على لزوم النفقة في الفسخ على انه لو كان طلاق لكانت كالمثلثة بجامع عدم جواز المراجعة لهما وهكذا لا نفقة ولا سكنى للمتوفى عنها زوجها لعدم الدليل على ذلك وقد مات الزوج وانتقل حقها إلى تركته فليس لها الا الميراث وأما ما ورد من انها تعتد في منزلها الذي يلغها فيه موت زوجها فذلك تعبد لها لا لزوجها وقد قدمنا تحقيقه واما المطلقة رجعيا فقد ورد الدليل الدال على وجوب النفقة والسكنى لها حسبما قدمنا وأما المطلقة عن خلوة فلا عذر لمن جعل الخلوة كالدخول من ان يجعلها كالمدخولة فيما يجب لها ويحرم عليها وقد قدمنا كلاما في الخلوة فليرجع اليه ولعله يأتي مزيد بحث في باب النفقات إن شاء الله وقد قررنا الكلام في هذه المباحث في شرحنا للمنتقى بما لا يبقى بعده حاجة إلى غيره بل افردنا هذه الابحاث برسالة مستقلة قوله واعتداد الحرة حيث وجبت اقول قد قدمنا ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يجعل للمثلثة نفقة ولا سكنى وعلى تقدير انه يجب عليها ان تعتد في المنزل الذي وقع الطلاق وهي فيه كما يدل عليه ما أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما عن عائشة ان عروة قال لها الم ترى إلى فلانة بت الحكم طلقها زوجها البتة فخرجت فقالت عائشة بئسما صنعت فقال الم تسمعي إلى قول فاطمة بنت قيس يعني انه لم يجعل لها رسول الله صلى الله عليه وسلم على زوجها نفقة ولا سكنى فقالت عائشة اما إنه لا خير لها في ذلك فذلك تكليف عليها

السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٢ · ص ٣٩٩