تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واما كونهما لا تنهدمان الا بنكاح صحيح فليس المراد بهذه الصحة هو ما يصطلح عليه المفرعون بل المراد الصحة الشرعية وهي الواقعة على الصفة التي كانت تقع عليها انكحة الاسلام واما قوله مع وطء فالاية وإن كانت تتناول العقد كما تتناول الوطء على القول بأن لفظ النكاح مشترك بين العقد والوطء اشتراكا لفظيا لكن حديث عائشة في الصحيحين وغيرهما قالت جاءت امراة رفاعة القرظي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت كنت عند رفاعة فطلقني فبت طلاقي فتزوجت بعده عبدالرحمن بن الزبير وإنما معه مثل هدبة الثوب قال اتريدين ان ترجعي لرفاعة لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك يدل على ان المراد بالنكاح في الاية الوطء لا العقد ومعلوم انه لا يكون وطء الا بعد عقد ولا سيما مع ما أخرجه أحمد والنسائي وأبو نعيم في الحلية من حديث عائشة ايضا قالت ان النبي صلى الله عليه وسلم قال العسيلة هي الجماع واخرج ايضا أحمد والنسائي عن ابن عمر قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يطلق امرأته ثلاثا ويتزوجها آخر فيغلق الباب ويرخي الستر ثم يطلقها قبل ان يدخل بها هل تحل للأول قال لا حتى يذوق العسيلة ولفظ النسائي لا تحل للاول حتى يجامعها الاخر وأما قوله في قبل فلأن ذلك هو النكاح الذي اذن الله به وهو العسيلة التي ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما صحة وطء الصغير إذا كان مثله يطأ فلأنه يصدق عليه انه نكحها وأنه وطئها وإن لم يكن له من اللذة ما يكون للكبير وأما المجبوب فلا بد ان يصدق على وطئه انه وطء والا فلا اعتبار بذلك

السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٢ · ص ٣٧٥