اقول الاصل في هذا ما أخرجه أحمد وابو داود والترمذي وابن ماجه والشافعي وصححه ابن حبان وغيره وحسنه الترمذي من حديث الضحاك بن فيروز عن أبيه قال اسلمت وعندي امراتان اختان فأمرني النبي صلى الله 2 عليه وآله وسلم ان اطلق احداهما ولفظ الترمذي انه صلى الله عليه وسلم قال له اختر ايتهما شئت وهكذا حديث غيلان الثقي انه اسلم عن عشر واسلمن معه فامره رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يختار منهن اربعا وقد قدمنا تخريجه وتصحيحه وفي هذين الحديثين دليل على انه لا يقر الكفار من انكحتهم الا على ما يوافق الاسلام أي يوافق ما هو متقرر في الشريعة الاسلامية لا في اجتهادات المجتهدين من اهلها إن كان الاجتهاد مخالفا للدليل فإن مثل ذلك لا يصلح للرد اليه ولا للتعويل عليه واما قوله عقد بأربع فلا وجه له بل يكفيه ان يختار منهن اربعا بغير عقد فإن النبي صلى الله عليه وسلم إنما امره بذلك وفي رواية انه قال امسك منهن اربعا وقال في حديث الضحاك المذكور اختر ايتهما شئت وإذا تقرر لديك انه لا وجه لتجديد العقد عرفت عدم الحاجة إلى الكلام على ما جعله المصنف متفرعا على ذلك إلى آخر البحث
السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
السيل الجرارج ٢ · ص ٣٣٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي