تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما فيما عدا ذلك فقد قدمنا الكلام فيه واما مضى اقل مدة الحمل فامر لا بد منه لانها إذا ولدت قبل مضيها كان ذلك كاشفا عن كون المولود هذا كائنا من غير هذا الفراش قوله وللأمة بالوطء في ملك أو شبهته مع ذينك والدعوة اقول ثبوت فراش الامة هو مورد النص كما في حديث عائشة في الصحيحين وغيرهما قالت اختصم سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سعد يا رسول الله ابن اخي عتبة بن أبي وقاص عهد إلى انه ابنه انظر إلى شبهه وقال عبد بن زمعة هذا اخي يا رسول الله ولد على فراش أبي فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شبهه فرأى شبها بينا بعنبة فقال هو لك يا عبد بن زمعة الولد للفراش وللعاهر الحجر واحتجبي منه يا سودة بنت زمعة وفي لفظ للبخاري انه قال هو اخوك يا عبد فهذا الحديث قد دل على ثبوت الفراش للأمة ودل على ثبوت افراش الحرة بفحوى الخطاب وتمسك المشترطون للدعوة بهذه الدعوة الواقعة في الحديث ولكن هذا انما اتفق في هذه الحادثة وليس فيه ما يدل على ان ذلك شرط لا يثبت النسب بدونه فقد كان الصحابة في زمنه صلى الله عليه وسلم يطأون الاماء ويحدث لهم منهن الاولاد ويصيرون اولادا لهم ولم يسمع انه صلى الله عليه وسلم اخبرهم بانه لا بد من الدعوة ولا ورد ذلك في شيء من المرفوع ولا سمع عن صحابي انه قال باشتراط ذلك وهكذا من بعد الصحابة فالحاصل ان فراش الامة يثبت بما يثبت به فراش الحرة وثبوت الملك عليها بمنزلة العقد على الحرة فلا يعتبر معه الا ما يعتبر في فراش الحرة من إمكان الوطء

السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٢ · ص ٣٣٢